قَالَت: فَأَمَرَ عَبدَ الرَّحمَنِ بنَ أَبِي بَكرٍ فَأَردَفَنِي عَلَى جَمَلِهِ. قَالَت: فَإِنِّي لَأَذكُرُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ أَنعَسُ فَيُصِيبُ وَجهِي مُؤخِرَةَ الرَّحلِ، حَتَّى جِئنَا إِلَى التَّنعِيمِ، فَأَهلَلتُ مِنهَا بِعُمرَةٍ جَزَاءً بِعُمرَةِ النَّاسِ الَّتِي اعتَمَرُوا.
رواه أحمد (٦/ ٢٧٣)، والبخاري (٢٩٤)، ومسلم (١٢١١) (١٢٠ و ١٢١ و ١٢٥)، وأبو داود (١٧٨٢)، وابن ماجه (٢٩٦٣).
* * *
(١٤) باب أنواع الإحرام ثلاثة
[١٠٨١] عَن عَائِشَةَ قَالَت: خَرَجنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: مَن أَرَادَ مِنكُم أَن يُهِلَّ بِحَجٍّ وَعُمرَةٍ فَليَفعَل، وَمَن أَرَادَ أَن يُهِلَّ بِحَجٍّ فَليُهِلَّ، وَمَن أَرَادَ أَن يُهِلَّ بِعُمرَةٍ فَليُهِلَّ. قَالَت عَائِشَةُ: فَأَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحَجٍّ، وَأَهَلَّ
ــ
الدَّم. وكأنه جاوز الميقات. وقال مالك والشافعي أيضًا: لا يجزئه، ويخر إلى الحل.
(١٤) ومن باب: أنواع الإحرام
قوله ﷺ: (من أراد أن يهل بحج وعمرة فليفعل، ومن أراد أن يهل بحج فليهل، ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل)؛ هذا يقضي: بأن أنواع الإحرام ثلاثة، وأن المكلف مخير في أيها أحب؛ وإنما خلاف العلماء في الأفضل من تلك الأنواع:
فذهب مالك وأبو ثور: إلى أن إفراد الحج أفضل، وهو أحد قولي الشافعي.
وقال أبو حنيفة، والثوري: القران أفضل.