بِهِ نَاسٌ مَعَهُ، وَأَهَلَّ نَاسٌ بِالعُمرَةِ وَالحَجِّ، وَأَهَلَّ نَاسٌ بِعُمرَةٍ، وَكُنتُ فِيمَن أَهَلَّ بِالعُمرَةِ.
رواه البخاري (٣١٧)، ومسلم (١٢١١) (١١٤)، والنسائي (٥/ ١٤٥ - ١٤٦)، وابن ماجه (٣٠٠٠).
ــ
وقال أحمد، وإسحاق، والشافعي - في القول الآخر -، وأهل الظاهر: إن التمتع أفضل.
وسبب اختلافهم: اختلاف الروايات في إحرام النبي ﷺ، فروت عائشة، وجابر بن عبد الله، وأبو موسى، وابن عمر ﵃: أنه ﷺ أحرم بالحج. وروى أنس، وعمران بن حصين، والبراء بن عازب، وعمر بن الخطاب ﵃: أنه قرن الحج والعمرة. وروى ابن عمر: أنه تمتع.
فلما تعارضت هذه الروايات الصحيحة؛ صار كل فريق إلى ما هو الأرجح عنده، فما اعتضد به لمالك: أن عائشة أعلم بدُخلَة (١) أمر رسول الله ﷺ من غيرها؛ لملازمتها له، ولبحثها وجدها في طلب ذلك. وكذلك جابر: هو أحفظ الناس لحديث حجته ﷺ، ولأن الإفراد سلم عما يجبر بالدم؛ فخلاف التمتع والقران؛ إذ كل واحد منهما يجبر ما يقع فيهما من النقص بالدم. ومما اعتضد به لمن قال: إن (٢) القران أفضل: أن أنسًا خادم رسول الله ﷺ عنده من تحقيق ذلك ما ليس عند غيره؛ إذ قد نقل لفظ النبي ﷺ في ذلك، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لبيك عمرة وحجًّا) (٣). وفي حديث البراء الذي خرجه النسائي: أن النبي ﷺ قال لعلي