[١٠٨٢] وعنها، قَالَت: مِنَّا مَن أَهَلَّ بالحج مفردا، ومنا من قرن، ومنا من تمتع.
ــ
﵁ حين سأله عن إحرامه، فقال له: (كيف صنعت؟ ) فقال: أهللت بإهلالك، فقال ﷺ: (إني سقت الهدي وقرنت) (١)؛ وهذا نصٌّ رافع للإشكال. وفي البخاري عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله ﷺ بوادي العقيق يقول: (أتاني الليلة آت من ربي فقال: صل في هذا الوادي المبارك وقل: عمرة في حجة) (٢).
وأما رواية ابن عمر في التمتع فلا يعوَّل عليها لوجهين:
أحدهما: أنه قد اضطرب قوله: فروى بكر بن عبد الله عنه: أنه قال: لبى رسول الله ﷺ بالحج وحده.
وثانيهما: أن الرواية التي قال فيها ابن عمر: تمتع رسول الله ﷺ بالعمرة إلى الحج (٣)، قال في أثنائها ما يدل على أنه سمى الإرداف تمتعًا. وسيأتي تحقيق ذلك. والذي يظهر لي: أن روايات القران أرجح؛ لأن رواتها نقلوا ألفاظ رسول الله ﷺ وإخباره عن نفسه وعن نيته، وغيرهم ليس كذلك، ولأن رواية القران يتأتى الجمع بينها وبين رواية الإفراد: بأن يقال: إن النبي ﷺ كان مردفًا، فيمكن أن يقال: إن مَن روى: أنه أفرد؛ إنما سمع إحرامه بالحج، ولم يسمع إردافه بالعمرة. ومن روى: أنه قرن، حقق الأمرين فنقلهما، والله أعلم.
وقد استهول بعض القاصرين هذا الخلاف الواقع في إحرامه ﷺ، وقدره