[١٥٩٧] وعن ابنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ أَهلُ الجَاهِلِيَّةِ يَتَبَايَعُونَ لَحمَ الجَزُورِ إِلَى حَبَلِ الحَبَلَةِ. وَحَبَلُ الحَبَلَةِ: أَن تُنتَجَ النَّاقَةُ، ثُمَّ تَحمِلَ الَّتِي نُتِجَت، فَنَهَاهُم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَن ذَلِكَ.
رواه البخاري (٢١٤٣)، ومسلم (١٥١٤) (٦)، وأبو داود (٣٣٨٠)، والنسائي (٧/ ٢٩٣).
* * *
ــ
و(الجزور): ما يجزر من الإبل. والجزرة: من غيرها.
و(حبل الحبلة) بفتح الباء فيهما، وهو الصحيح في الرواية واللغة. والحبل: مصدر حبلت المرأة - بكسر الباء - تحبل - بفتحها -: إذا حملت (١). والحبلة: جمع حابلة. وأصل الحبل في بنات آدم، والحمل في غيرهن. قاله أبو عبيد. وقد فسَّره ابن عمر في الحديث. وإلى تفسيره ذهب مالك، والشافعي. قال المبرِّد: حبل الحبلة عندي: حمل الكرمة قبل أن تبلغ. والحبلَة: الكرمة -بسكون الباء وفتحها-. وقال ابن الأنباري: والهاء في (حبلة) للمبالغة، كقولهم: سُخَرة (٢).
قلت: وهذه البيوع كانت بيوعًا في الجاهلية نهى الرسول ﷺ عنها، لما فيها من الجهل والغرر، والقمار والخطر، وكلها تؤدي إلى أكل المال بالباطل، فمتى وقع شيء منها فهو فاسد، لا يصح بوجه، ولا خلاف أعلمه في ذلك.
و(اللِّبستان) - بكسر اللام -: تثنية لبسة، وهي: هيئة اللباس. ويعني بهما: الاحتباء في ثوب واحد، وليس على فرجه شيء، واشتمال الصماء (٣). وسيأتي لهما مزيد بيان إن شاء الله تعالى.