[١٧٨٤] وعَن عِمرَانَ بنِ حُصَينٍ: أَنَّ امرَأَةً مِن جُهَينَةَ أَتَت نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ حُبلَى مِن الزِّنَى. فَقَالَت: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَصَبتُ حَدًّا، فَأَقِمهُ عَلَيَّ، فَدَعَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ وَلِيَّهَا فَقَالَ: أَحسِن إِلَيهَا، فَإِذَا وَضَعَت فَائتِنِي بِهَا. فَفَعَلَ، فَأَمَرَ بِهَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَشُكَّت عَلَيهَا ثِيَابُهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَت، ثُمَّ صَلَّى عَلَيهَا، فَقَالَ عُمَرُ: تُصَلِّي عَلَيهَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَقَد زَنَت؟ ! قَالَ: لَقَد تَابَت تَوبَةً لَو قُسِمَت بَينَ سَبعِينَ مِن أَهلِ المَدِينَةِ لَوَسِعَتهُم، وَهَل وَجَدتَ تَوبَةً أَفضَلَ مِن أَن جَادَت بِنَفسِهَا لِلَّهِ.
رواه أحمد (٤/ ٤٢٩)، ومسلم (١٦٩٦)، وأبو داود (٤٤٤٠ و ٤٤٤١)، والترمذيُّ (١٤٣٥)، والنسائي (٤/ ٦٣ - ٦٤).
* * *
(٦) باب من روى أن ماعزا لم يحفر له ولا شد ولا استغفر له
[١٧٨٥] عَن أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ رَجُلًا مِن أَسلَمَ يُقَالَ لَهُ: مَاعِزُ بنُ مَالِكٍ، أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أَصَبتُ فَاحِشَةً فَأَقِمهُ عَلَيَّ، فَرَدَّهُ النَّبِيُّ ﷺ مِرَارًا، قَالَ: ثُمَّ سَأَلَ قَومَهُ، فَقَالَوا: مَا نَعلَمُ بِهِ بَأسًا، إِلَّا أَنَّهُ أَصَابَ
ــ
والملاهي، والمرتَّبين في الطرق، إلى غير ذلك مِمَّا قد كثر في الوجود، وعمل عليه في سائر البلاد.
و(قوله: فشكت عليها ثيابها) أي: جمع بعضها إلى بعض بشوك أو خُيُوط، ومنه: المِشَكُّ، وهي: الإبرة الكبيرة. وشككت الصيد بالرَّمح؛ أي: نفذته به.