يَبلُغُ دُونَ ذَلِكَ، وَمَرَّ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ وَعَلَيهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ، قَالُوا: مَاذَا أَوَّلتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الدِّينَ.
رواه أحمد (٣/ ٨٦)، والبخاريُّ (٢٣)، ومسلم (٢٣٩٠)، والترمذيُّ (٢٢٨٦).
[٢٣٠٣] عن عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ، عَن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: بَينَا أَنَا نَائِمٌ، إِذ رَأَيتُ قَدَحًا أُتِيتُ بِهِ، فِيهِ لَبَنٌ فَشَرِبتُ مِنهُ، حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الرِّيَّ يَجرِي فِي أَظفَارِي، ثُمَّ أَعطَيتُ فَضلِي عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ. قَالُوا: فَمَا أَوَّلتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: العِلمَ.
رواه أحمد (٢/ ٨٣)، والبخاريُّ (٣٦٨١)، ومسلم (٢٣٩١)، والترمذيُّ (٢٢٨٤).
ــ
المعروضون على رسول الله ﷺ في النوم هم من دون عمر في الفضيلة، فلم يدخل فيهم أبو بكر، ولو عرض أبو بكر ﵁ عليه في هذه الرواية لكان قميصه أطول، فإنَّ فضله أعظم، ومقامه أكبر على ما تقدَّم. وتأويل القميص بالدين مأخوذ من قوله تعالى: ﴿وَلِبَاسُ التَّقوَى ذَلِكَ خَيرٌ﴾ والعرب تكني عن الفضل والعفاف بالثياب، كما قال شاعرهم (١):
ثياب بني عوف طهارى نقيَّة ... . . . . . . . . . . . (٢)
وقد قال النبي ﷺ لعثمان ﵁: إن الله سيلبسك قميصًا، فإنَّ أرادوك أن تخلعه فلا تخلعه (٣). فعبَّر عن الخلافة بالقميص. وهي استعارة حسنة