والغش منكَرٌ، ولا يجوز ترك المنكَر في أسواق المسلمين.
•••
[١١٣٥] مسألة: قال: ولا يجوز التسعير على أهل الأسوق، وذلك ظلمٌ، ولكن من حطَّ من السعر قيل له: «الْحَقْ وَإِلّا فاخرجْ» (¬١).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ الإنسان مسلطٌ على ماله، فله أن يبيع كيف شاء ما لم يُفْسِد على النّاس في بيعه، والتسعيرٌ غير جائز؛ لأنَّهُ لا يحل مال امرئٍ مسلمٍ إلّا عن طيب نفسه.
وقد رَوَى حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: «غَلَا السِّعْرُ بِالمَدِينَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، غَلَتِ الأَسْعَارُ، فَلَوْ سَعَّرْتَ لَنَا، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ ﷿ هُوَ المُسَعِّرُ، وَالقَابِضُ وَالبَاسِطُ وَالرَّزَاقُ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللهَ ﷿ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يُطَالِبُنِي بِمَظْلِمَةٍ ظَلَمْتُهَا إِيَّاهُ فِي دَمٍ وَلَا مَالٍ» (¬٢).
ورَوَى مالك، عن يونس بن يوسف (¬٣)، عن سعيد بن المسيب: «أَنَّ عُمَرَ بْنَ