ألا ترى: أنَّ له انتزاع ذلك من أيديهما، وأنه ليس لهما التّصرُّف فيه بعتقٍ وهبةٍ وصدقةٍ إلّا بإذن السيد.
فلا يقبل قولهما: «إنَّ ذلك لأجنبيٍ»؛ لأنَّ ذلك إقرارٌ منهما على سيدهما، إلّا أن تقوم لمدَّعي ذلك بيِّنةٌ، وَإِلّا حلف السيد أنَّ ذلك ليس له؛ لأنَّ البيّنة على المدَّعي واليمين على المنكِر.
•••
[١٣٧٨] مسألة: قال: ومن أسلف رجلاً سلفاً برهنٍ ووضعه على يدي رجلٍ، وحمل له ما نقص من رهنه (¬١)، وأسلف سلفاً آخر برهنٍ ووضعه على يدي الأول (¬٢)، فحل أجلهم، فقضاه بعض حقِّه (¬٣) وزعم أنّه قد أعلمه عند القضاء أنَّ الذي قضاه من الحق الذي بالرهن المتحمل به، فأنكر ذلك الرّجل وقال: «بل من الآخر»، فيُقتسَم الذي اقْتُضِيَ بينهما بالحصص (¬٤).
• إنّما قال ذلك؛ لأنّه يحتمل أن يكون القول كما قاله الذي عليه الحق، ويحتمل أن يكون كما قاله الذي له الحق، وليس هاهنا شيءٌ يُقَوِّي قول أحدهما،