• إنّما قال ذلك؛ لِمَا رُوِيَ عن رسول الله ﷺ أنّه قال: «مَا وَقَى بِهِ المَرْءُ عِرْضَهُ، فَهُوَ صَدَقَةٌ» (¬١)، رواه محمد بن المنكدر، عن جابر، عن النبيِّ ﷺ.
فجاز لهذا المُدَّعَى عليه أن يزيل عن نفسه البذلة والمهنة بما يبذل من ماله، فلم يُمْنع منه، ولم يجز للمدَّعي أن يأخذ ذلك إذا كان غير مستحقٍّ.
ورَوَى القاسم بن عبد الرحمن (¬٢): «أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ لَمَّا أَتَى أَرْضَ الحَبَشَةِ، أُخِذَ فِي شَيْءٍ، فَأَعْطَى دِينَارَيْنِ حَتَّى خُلِّيَ سَبِيلُهُ» (¬٣).
ورَوَى هشيم، حدثنا حجاج، عن عطاء، عن عمرو (¬٤)، عن جابر بن زيد والشعبي قالوا: (لَا بَأْسَ أَنْ يُصَانِعَ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَالِهِ إِذَا ظُلِمَ) (¬٥).
وعن يونس عن الحسن مثله (¬٦).
•••
[١٤٠٠] مسألة: قال: ويحلف النصراني في الكنيسة، ويحلف بالله ﷿ (¬٧).