الوصايا، فوجب تقدمته على الوصايا كما وجب تقدمته في الوصايا (¬١)، وهذا هو المشهور من قول مالكٍ.
ووجه قوله الآخر: «إنّه لا يعتق إلَّا فيما عَلِمَ»؛ فلأنَّه لم يقصد عتقه إلَّا في المال الَّذِي علمه، كالوصيَّة أنَّهَا لا تدخل إلَّا فيما قد علم من ماله دون ما لم يعلم (¬٢)، وهذا أصحُّ على أصوله (¬٣).
•••
[٢٧٠٧] مسألة: قال: وإذا قُوِّمَ المدَبَّرُ، فلم يَنْفُذ عِتْقُهُ ليجتمع المَالُ، ثمَّ هلك من المال شيءٌ، فإنَّمَا يُنظَر إلى ما بقي من المال يوم يَعْتَق، فيُجعل ثلث (¬٤) ذلك في عِتْقِ المدبَّرِ (¬٥).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ المراعاة في عتق المدَبَّرِ حصولُ المال، فوجب أن يعتق حين حصول المال لا ما قبله؛ لأنَّهُ إِنَّمَا يعتق منه بحسب مال الميِّتِ.
•••