ذلك عن مباشرة العتق، فأمَّا ما يؤخذ بِمِيراثٍ، فلا ترث النِّساء منه شيئاً؛ لأنَّ الولاء إِنَّمَا يُورَثُ بالتَّعصيب لا الرَّحم.
وقوله: «إنَّ المكاتَبَ بمنزلة عبدٍ أعتقه سيِّده بعد خدمة سنين»، يعني بذلك: أنَّ الولاء لمن عقد كتابته - وهو السَّيِّد -، دون ورثته؛ لأنَّهُ هو الَّذِي أعتقه في الحقيقة؛ لأنَّ عتقه يتمّ بعد أداء الكتابة وإن كانت بعد موته، كما يتم عتق المُخْدَمِ (¬١) بعد سنين بتمام الخدمة، وإن كانت بعد موت سيِّده.
والولاء في ذلك كلّه لمن عقد حريَّته دون ورثته، وإنّما يرث الولاءَ عنه عصبتُه من الرِّجال دون النِّساء.
•••
[٢٨٠٩] مسألة: قال: وإذا ورثت امرأةٌ مكاتباً من أبيها - لم يصر لها من ميراثه غيره (¬٢) -، ثمَّ أعتقته، فليس لها من ولائه شيءٌ، وولاؤه لمن عَقَدَ كتابته (¬٣).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا إِنَّمَا وضعت عنه دراهم كانت لها عليه؛ لِأَنَّهَا لا تملك رقبته فتعتقه، والمعتق له هو أبوها الَّذِي عقد كتابته دونها.
•••