[٢٨١٢] مسألة: قال: ومن وُهِبَت له كتابَةُ مُكَاتَبٍ، فلا بأس أن يقاطعه بذهبٍ أو وَرِقٍ أو عَرَضٍ، مثل ما كان يفعل سيّده (¬١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ إذا وُهِبَ له المكاتَبُ أو اشتراه، فقد قام في ذلك مقام بائعه، فجاز له أن يقاطعه، كما كان ذلك جائزاً لبائعه، وكما جاز لمشتري العريَّةِ (¬٢) أن يبيعها ويأكلها ويتصرَّف فيها كما كانت تجوز للمُعْرِي، فكذلك يجوز لمن اشترى كتابة مكاتبٍ أو وُهِبت له أن يفعل فيها ما كان يفعل سيّده الأوَّل.
•••
[٢٨١٣] مسألة: قال: ومن كاتب مُكَاتَبَاً بطعامٍ، فلا بأس أن يقاطعه بعرَضٍ أو ذَهَبٍ، إذا كان صاحِبُهُ هو الَّذِي يقاطِعُهُ، ونكرهه من غير صاحبه (¬٣).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ صاحبه الَّذِي كاتبه إذا قاطعه من كتابته على شيءٍ، فـ[ـكـ]ـأنَّه إِنَّمَا كاتبه بما انتقل إليه دون الطَّعام الَّذِي كاتبه عليه أو غيره من المال، فجاز ذلك له.
فأمَّا غير صاحبه: فيدخل في ذلك بيع الطَّعام قبل قبضه؛ لزوال معنى الانتقال منه، وبيع الطَّعام قبل قبضه غير جائزٍ.