[٢٨١٦] مسألة: قال: ومن قاطع مُكَاتَبَاً على جاريةٍ، فزعمت أنَّها حامِلٌ منه، فاختصما، فعلى من النّفقة إلى أن يُقْضَى بينهما؟
قال: النّفقة على الَّذِي الجارية في يديه، وإن قُضِيَ بها على المكاتَبِ (¬١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الَّذِي في يده الجارية هي على ملكه في الظَّاهر، فهي على ما كانت عليه حَتَّى يُعْلَم زوالها عنه بثبوت الحمل، فالنَّفقة عليه لهذه العلَّة.
•••
[٢٨١٧] مسألة: قال: وليس للمكاتَبِ أن يَنْكِحَ، ولا يُسافر، ولا يخرج من أرض سيّده، إلَّا بإذنه، اشْتَرَطَ ذلك عليه أو لم يشترطه.
فإن شرط عليه: «إن هو فعل، فَمَحْوُ كتابته بيده»، فَفَعَلَ، فليس ذلك بيده، وليرفعه إلى السّلطان، ولا يفسخ الكتابة إلَّا السُّلطان (¬٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الكتابة إذنٌ للعبد في التِّجارة، وليست تقتضي إذناً له في النِّكاح، فلا يجوز له أن يتزوَّج بغير إذن سيّده، كما لا يجوز للمأذون له أن يتزوَّج (¬٣) بغير إذن سيّده.
وكذلك لا تقتضي الكتابَةُ السَّفَرَ، فلا يجوز له أن يسافر إلَّا بإذن سيِّده.
فمتى فعل ذلك، لم يجز فسخ كتابته؛ لأنَّه لا يجوز فسخ الكتابة دون أن