[٣١٦٠] مسألة: قال مالكٌ: ومن هلك وترك وَرَثَتَه ومالاً، وأوصى بثلثه:
(فَإِنَّهُ يُبْدَأُ من ماله قبل كلّ شيءٍ بكَفَنِهِ وحَنُوطِهِ.
(ثمَّ يُقْضَى بعد ذلك ديُنه.
(ثمَّ يُنْظَرُ إلى ما بقي بعد كفنه وحَنُوطِه ودَيْنِهِ، فيُخْرَجُ منه ثُلُثُه لمن أوصى به، ويُقْسَمُ الثُّلثان الباقيان بين ورثته على كتاب الله ﷿ وفرائضه (¬١).
• وهذا الَّذِي قاله لا اختلاف فيه بين المسلمين، وهو أولى النّاس بما يستره من الكفن (¬٢)، مُقَدَّمَاً على الدَّين لهذا المعنى.
فأمَّا التَّبدئة بالدَّين قبل الوصيّة والميراث؛ فلقول الله ﷿: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء:١١].
وقد روى الثَّوريُّ، عن أبي إسحاقٍ، عن الحارث، عن عليّ ﵁ قال: «إِنَّكُمْ لَتَقْرَؤُونَ: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء:١٢]، وَإِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَضَى بِالدَّيْنِ قَبْلَ الوَصِيَّةِ» (¬٣).