[٣١٩٢] قال أشهب: وسُئِلَ مالكٌ عن الثِّمار (¬١)، تُجَذُّ ثمَّ يُخَلَّى عنها، فيكون فيها الشَّيء المعلَّق؟
قال: إن كان يعلم أنَّ أنفسهم طيِّبةً بأخذه إيَّاه، فليأخذه.
قال أشهب: وسُئِلَ مالكٌ عن الزَّرع يُحْصَد، فيبقى منه السُّنبل والشَّيء يُخَلِّي عنه أهله، أيأكله؟
فقال: لا يأكل إلَّا ما يعلم أنَّه حلالٌ، وقد كان يقال: «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ» (¬٢) (¬٣).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لِمَا ذكرنا: أنَّه لا يجوز لأحدٍ أكل مال غيره، ولا أخذه بغير إذنه، إلَّا عند الضَّرورة، ثمَّ يكون عليه بدل ذلك.
فأمَّا ما يُعْلَم أنَّه قد تركوه - من الثَّمر والزَّرع - للنَّاس، فأخْذُهُ جائزٌ؛ لأنَّ أهله قد أباحوا النَّاس ذلك، فهو بمنزلة ما يأذنون لهم في أخذه.
•••
[٣١٩٣] قال: وسُئِلَ مالكٌ: أيجوز للمسافر أن يُصيب من الثِّمار؟