قال: ولا يأكُلُ ما يُطْعِمُه حارس الجنان أو يبيعه منه، إلَّا أن يكون كهيئة القَيِّمِ (¬١) في الغنم والحائط فيجوز ذلك (¬٢)، فأمَّا العبد الأسود الَّذِي يُسْتَحقَرُ، فلا خير فيه (¬٣) (¬٤).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لِمَا ذكرنا: أنَّه لا يجوز لأحدٍ أكل مال غيره إلَّا بإذنه،
(¬١) من قوله: «ولا يأكُلُ ما يُطْعِمُه حارس الجنان»، إلى هذا الموضع كذا في شب وجه، وفي مك ٣١/أ تتمة للمسألة هي: «قيل له: أرأيت إن أطعمني حارس الجنان أو باعني؟
قال: إن كنت تعلم أن قد أُذِن لهم في ذلك.
فقيل له: كيف نعلم؟
قال: ذلك يختلف، أن يقول له أصحاب الحوائط والأحبة حين يسألهم: «قد رأيناه يبيع ويصنع»، ويكون كهيئة القيم».
(¬٢) قوله: «فيجوز ذلك»، كذا في شب وجه، وفي مك ٣١/أ: «فذلك لا بأس أن يُشْترى منه».
(¬٣) توجد تتمة للمسألة، مثبتة في مك ٣١/أ، دون شب وجه، هي: «قال أشهب: سُئِلَ مالكٌ عن الحائط من الثِّمار وليس عليها جدار، أيأكل منها ابن السَّبيل؟
فقال: لا يأكله، ولا يأكل إلا طيِّباً، وقد قال رسول الله ﷺ: «لا يَحْتَلِبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ»، وما يُعلم شيئاً أسرع رجوعاً من اللَّبن، يُحْلَبُ ويرجع من الغد، وإذا جُذَّ الثَّمر، لم يرجع من الغد.
قيل له: أرأيت ما سقط بالأرض؟
فقال: ألم يك بالأرض، وكرهه».
(¬٤) المختصر الكبير، ص (٥٥٥)، البيان والتحصيل [١٨/ ٢٠٩].