(فأمَّا إذا كان من دعاه إلى العمل له عدلاً: فَإِنَّهُ يُسْتَحبّ له أن يعينه إذا أمكنه ذلك واتَّسع صدره له؛ لأنَّ في إعانته له فعلَ خيرٍ وقربةً إلى الله تعالى، وقد قال الله ﷿: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة:٢]، وقال النَّبيُّ ﷺ: «المُؤْمِنُونَ كَالبُنْيَانِ، يَشُدُّ بَعْضُهُمْ بَعْضاً» (¬١).
وروى الأعمش، عن يحيى بن وثَّابٍ (¬٢)، عن ابن عمر، عن النَّبيِّ ﷺ قال: «المُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ، خَيْرٌ مِنَ المُؤْمِنِ الَّذِي لَا يُخَالِطُ النَّاسَ وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ» (¬٣).
•••