المسلم إذا حج حجة الإسلام، ثم ارتد والعياذ بالله، ثم أسلم ثانيًا، عندنا تلزمه إعادة الحج (١)، وعند الشافعي: لا تلزمه (٢).
دليلنا: قوله تعالى: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ (٣)، فالله تعالى أخبر أن الإشراك يحبط العمل، والحج كان واجبًا عليه، فإذا حبط وجب عليه قضاؤه.
احتج الشافعي في المسألة، وهو: أن الحج عبادة لا يلزم إلا في العمر مرة واحدة، وهذا الرجل قد أدّى مرة واحدة، فوجب أن يخرج عن العهدة (٤).
مسألة: ١٣٩ - أثر إيسار الولد في فرضية الحج على الوالد المعسر
الأب المعسر إذا كان له ولد موسر (٥)، عندنا: لا يلزم الحج على الأب (٦) بكون الابن مطيعًا موسرًا، وعند الشافعي: يلزمه (٧).