احتج الشافعي، في المسألة: بما روي عن النَّبِيّ ﷺ أنه قال: "البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة ورجم بالحجارة" (١)، فالنبي ﷺ أوجب النفي.
مسألة: ٣٤٧ - الإقرار الذي يقام به الحد
الزاني إذا أقر بين يدي القاضي، لا يقيم عليه الحد إلَّا أن يقرّ أربع مرات في مجالس مختلفة عندنا (٢)، وعند الشافعي: إذا أقر مرة واحدة، يقام عليه الحد (٣).
دليلنا في المسألة: "ما روي أن ماعز بن مالك أقر بين يدي رسول الله ﷺ بالزنا، فقال: زنيت طهّرني يا رسول الله، فأعرض النَّبِيّ ﷺ بوجهه عنه: "أبك خبل؟ أبك جنون؟ " فقال: لا، ثم قال مرة: زنيت فطهرني يا رسول الله، فأعرض بوجهه عنه، فأعاد الِإقرار ثلاثًا، فلما أقر أربعًا، قال النَّبِيّ ﷺ: "ألآن أقررت أربعًا، فبمن زنيت؟ " فقال بفلانة، فأمر برجمه (٤). فالنبي ﷺ ما أمر بالرجم بإقراره مرة واحدة، فدل على أن الِإقرار أربع.