بالمال؛ لأن المال مما يدخر، والكفن إنما وضع للبلي والتلف، ولتمكن الشبهة في الحرز أيضًا؛ لأن القبر ليس بحرز للكفن، ألا ترى أنه لا يكون حرزًا لغير الكفن [إذ] لو كان حرزًا للكفن كان حرزًا لغيره. وإنما قلنا: الشبهة تمكنت في الملك؛ لأن الكفن مصروف لحاجة الميت، والميت أيضًا لا يصلح أن يكون حافظًا، لأن القطع إنما يجب إذا سرق شيئًا من حافظ، والميت ليس بحافظ، وإذا وجد أحد هذه الشبهات، يسقط القطع، فكيف عند الاجتماع (١).
احتج الشافعي في المسألة، وهو: أنه لما سرق مالًا متقومًا من حرز مثله، فيجب القطع، كما لو سرق الحيوان من الاصطبل، وهذا لأن حرز كل شيء على حسب مايليق بحاله، وما يليق بحال الكفن، إنما هو القبر، فيجب القطع (٢).
مسألة: ٣٥٨ - اجتماع القطع والضمان
القطع والضمان، لا يجتمعان عندنا (٣)، وعند الشافعي: يجتمعان (٤).