بيانه: إذا هلك المسروق في يد السارق، فإنه تقطع يمينه، ولا يجب فيه المال عندنا، وعند الشافعي: تقطع ويغرم قيمة المال.
دليلنا في المسألة، وهو: أن السارق لما قطعت يمينه إنما [قطعت] في مقابلة سرقة هذا المال، فصارت اليد مستوفاة في مقابلة هذا المال، فلو قلنا: بأنه يجب الضمان، يؤدي إلى اجتماع الضمانين بسبب عين واحدة، وهذا لا يجوز (١).
احتج الشافعي في المسألة، وهو: أن القطع إنما يجب جزاء على فعل السرقة حقًا لله تعالى، ألا ترى أنه إذا أسقط رب المال هذا القطع لم يسقط، عرفنا أنه حق الله تعالى على طريق الجزاء لفعل السرقة، والضمان إنما يجب بمقابلة المال، حتى يكون مراعاة للجانبين جميعًا (٢).