ملك؛ لأن العبد ما في يده لمولاه، فلو قلنا: إنه تجوز كتابة الحال، يكون العبد مشتريًا نفسه بمال السيد، وهذا لا يجوز (١).
وصورة المكاتب: أن يقول لعبده: كاتبتك على أن تؤدي إليّ عشرة دنانير، أو قال: إذا أديت إليّ ألفًا فأنت حر.
مسألة: ٤٠٣ - إذا مات المكاتب وترك مالا يوفى به بدل الكتابة
إذا مات المكاتب وعنده مال وفاء لبدل الكتابة، فإنه يحكم بحريته في آخر جزء من أجزاء حياته، ويؤدي بدل الكتابة من تركته، ويحكم بحريته وحرية أولاده، [عندنا] (٢)، وعند الشافعي: لا يحكم بحريته، ويموت رقيقًا، والمال للسيد (٣).
دليلنا في المسألة، وهو: أنه إذا كان عنده وفاء، يؤدي هذا المال ويحكم بحريته ليحصل مقصوده بالكتابة؛ لأن فائدة عقد الكتابة بعد أداء البدل حريته وحرية أولاده، فحكمنا: بأنه حرّ في آخر جزء من أجزاء حياته، ليعتق أولاده، فيحصل المقصود للمولى ببدل الكتابة، حتى يكون مراعى من الجانبين (٤).