﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ فهذا يقتضي نفى الحرمة عما عدا المذكورات في هذه الآية. ثم انتسخ بما روى عن النبي ﵇: أنه نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع. وقوله تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ انتسخ بقوله ﵇: ((لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها)). وقوله تعالى: ﴿الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ انتسخ بقوله ﵇: ((لا وصية لوارث)) - وهذه أخبار الآحاد.
والجواب: قلنا:
أما الأول - ما مر من الإجماع: يمنع أن يكون حكم الخبر الواحد مقطوعاً به. على [أن] الدليل الموجب للعمل بالخبر، يتناول أخباراً لم تكن ناسخة للكتاب، فلا يمكن والحالة أن يدعى أن حكمه ثابت بدليل مقطوع به.