وقال أبو حنيفة: ينظر مع الوجه والكفين إلى ربع الساق.
وقال المغربي: لا يجوز أن ينظر إلى شيء منها (١).
فأما أبو حنيفة فإنه اعتبر القدمين بالكفين: لأنه أحد الطرفين، فلم يجعلها عورة والكلام معه في حد العورة قد مضى.
وأما داود: فاستدل بما روي عن النبي ﷺ أنه قال: إذا أراد أحدكم خطبة امرأة فليولج بصره فيها فإنما هو مسر ... ودليلنا على داود قوله تعالى: ﴿ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر﴾ منها: يعني الوجه والكفين، ويدل عليها ما روي عن النبي ﷺ: أن أسماء دخلت على عائشة وعليها ثوب رقيق فقال لها النبي ﷺ: أما علمت أن المرأة إذا حاضت حرم كل شيء منها إلا هذا وهذا وأشار إلى وجهه وكفيه.
ودليلنا على المغربي رواية جابر أن النبي ﷺ قال: إذا أراد أحدكم خطبة امرأة فلينظر إلى وجهها وكفيها فإن في أعين الأنصار شيئا، أو قال: سوءاً ... ثم من مر الدليل على جواز أن ينظر المعقود عليه أبلغ في صحة العقد من فقده، فاقتصر على نظر الوجه والكفين: لخروجهما عن حكم العورة، وأن في الوجه ما يستدل به على الجمال وفي الكفين ما يستدل به على خصب البدن ونعمته فأغناه ذلك عن النظر إلى غيره) (٢) انتهى.