* وفيه أيضا دليل على أن الله ﷾ إذا جلى عن مرئ صار ما بين الرأي وبينه من أجرام الجبال والجدر عدما.
* وفيه أيضا أن رسول الله ﷺ ذكر هذا، مشعرا به أمته، أن كل محق منهم إذا أتى بالحق، ونطق بالصدق، فكذبه مكذب، فإن عون الله ﷿ منه قريب، ونصره إياه سريع غير متراخ ولا مترتب، فإن أبي هو من قبل سوء ظنه، واضطرب قلبه هنالك، فإن الإيمان يناديه: لا تلم الغوث، إذا كنت غير مؤمن بسروعه، نزله قائمة إنما ينزل على كل موقن.
- ٢٤٤٧ -
الحديث الثاني:
[عن جابر، قال: سمعت رسول الله ﷺ وهو يحدث عن فترة الوحي، فقال في حديثه: (فبينا أنا أمشي، سمعت صوتا من السماء، فرفعت رأسي، فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض، فجثثت منه رعبا، فرجعت فقلت: زملوني زملوني، فدثروني، فأنزل الله ﷿: ﴿يا أيها المدثر (١) قم فأنذر (٢) وربك فكبر (٣) وثيابك فطهر (٤) والرجز فاهجر﴾ قبل أن تفرض الصلاة، وهي الأوثان).
وفي رواية: (فجثثت منه حتى هويت إلى الأرض).
وفيه: قال أبو سلمة (والرجز: الأوثان) قال: ثم حمى الوحي، وتتابع.