وفي أول حديث عقيل، أن رسول الله ﷺ قال: (ثم فتر الوحي عني فترة، فبينما أنا أمشي ... ثم ذكر نحوه).
وفي رواية: (سألت أبا سلمة: أي القرآن أنزل قبل؟، قال: ﴿يا أيها المدثر﴾، قلت: أو ﴿اقرأ﴾ (٨٢/ب)، فقال جابرا: أحدثكم ما حدثنا رسول الله ﷺ، قال: (جاورت بحراء شهرا، فلما قضيت جواري، نزلت فاستبطنت بطن الوادي، فنوديت، فنظرت أمامي وخلفي، وعن يميني وعن شمالي، فلم أر أحدا، ثم نوديت، فرفعت رأسي، فإذا هو قاعد على عرش في الهواء - يعني جبريل ﵇ فأخذتني رجفة شديدة، فأتيت خديجة، فقلت: دثروني، فدثروني، وصبوا علي ماء، فأنزل الله ﷿: ﴿يا أيها المدثر (١) قم فأنذر (٢) وربك فكبر (٣) وثيابك فطهر﴾).
وفي رواية: (فإذا هو جالس على العرش بين السماء والأرض)].
* في هذا الحديث دليل على أن الوحي فتر عن رسول الله ﷺ بعد نزوله وتتابعه؛ ليشتد إليه شوقه، فيكون نزوله إليه يصادف شوقا منه.
* وفيه أيضا دليل على أنه ﷺ شاهد الملك على كرسي جالس بين السماء والأرض بعد أن كان جاءه بحراء على غير تلك الصورة.