* والذي أراه أن الله ﷾ أراد بذلك زيادة إكرام رسول الله ﷺ بحيث جعل الرسول إليه جالسا مجلس الملك على سرير، وهو أعظم صورة تكون لملوك الدنيا، ليكون الاحتفال بالرسول والرسالة مناسبا لهذا التعظيم.
* قوله: (فجثثت منه) أي: فرقت رعبا، أي: فزعا، فقلت زملوني، فكل ملتف بثوبه فهو متزمل، ولا أرى هذا الفزغ إلا لاستشعار ثقل ما يحمله ﷺ بحسب فخامة الأمر.
* وفيه دليل على أن الرجل إذا أصابه (٨٣/أ) فزع فأثر ذلك على بدنه، فإنه يفزع إلى الدئار، ولا يكون ذلك ناقصا في فضله.
* واصل المدثر: المتدثر، فأدغمت التاء في الدال لقرب مخرجهما، والغالب في حال المتدثر أن يكون قاعدا، فإنه يجتمع ليتمكن الدثار منه، فنودي بالقيام، فقيل له: قم فأنذر، والمعنى قم في الأمر، وليس المراد به القيام الذي هو الانتصاب؛ إنما هو القيام بالنذارة وعبر عن القعود الذي هو ضد هذا القيام بأحسن نطق، وهو قوله: ﴿يا أيها المدثر﴾.
* وقوله: (حمى الوحي، وتتابع) أي بعد هذا الأمر، فلما قام ﷺ بمقتضى ما أمر به من القيام، تتابع الوحي.
* وهويت: بمعنى سقطت.
* وقوله: (جاوزت بحراء) أي: أقمت فيه.
* وفيه دليل على أن حب الخلاء تعرضا لنفحات الخير من الله تعالى مظنة الإقبال، وأن الله جعل إنزال الوحي على رسول الله ﷺ عقيب تحنثه وانفرادته