الأصل زائدا وناقصا لا يخفى مثلها؛ إن لو كانت قبل ذلك فلم يكن اليهودي يمنع من أخذ ذلك بدينه، وهو ثلاثون وسقا حتى كشف الله سبحانه ذلك.
* وقوله: (أعلم عمر)، وفي رواية (أئت أبا بكر وعمر) فإنه يدل على أن المؤمن وإن كان صديقا فإنه تزيده دواعي ودلائل الحق إيمانا فوق إيمانه، وخيرا على خير لقوله: (أعلم أبا بكر وعمر ﵄ ليزدادا بذلك من الإيمان وليسرهما بذلك ﷺ.
* وفيه أن رسول الله ﷺ احتفل بشأن جابر حتى جاء بنفسه بيدرة.
* وفيه أن رسول الله صلى الله عليه (١٢٧/أ) وسلم قال له: (صنف تمرك) أي بينه، فكأنه ﷺ أمره بالكشف ونزهه عن الغش، فلما أتى بالصدق ووفى لإيمانه، وفى الله ﷿ عنه دين أبيه، وفضلت له فضلة.
* وفيه أن رسول الله ﷺ لم يقل له أعلم بذلك الناس كافة؛ ولكن كانت هذه الآية مفهومة بدركها ذوو الألباب تخص بها رسول الله ﷺ خيار المؤمنين مثل أبي بكر وعمر ﵄، وهذه حالة يفهمها ذوو الألباب والأصفياء.
- ٢٥٢٠ -
الحديث الخامس عشر:
[عن جابر، قال: (نهى رسول الله ﷺ أن تنكح المرأة على عمتها وخالتها)].