محدثون, فإن يك في أمتي أحد, فإنه عمر"
(المحث): الملهم الذي إذا رأى رأيا أو ظن ظنا أصاب, كأنه حدث به, فألقي في روعه من عالم الملكوت.
ونظير هذا التعليق في الدلالة على الاختصاص والتأكيد قولك: إن كان لي صديق فهو زيد, فإنك لا تريد به الشك في صداقته, والتردد في أنه هل لك صديق, بل المبالغة في أن الصداقة مختصة به لا تتخطاه إلى غيره.
...
١٥٤١ - ٤٧٢٥ - وعن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: استأذن عمر بن الخطاب على رسول الله ﷺ وعنده نسوة من قريش يكلمنه, عالية أصواتهن, فلما استأذن عمر قمن فبادرن الحجاب, فدخل عمر ورسول الله ﷺ يضحك فقال: أضحك الله سنك يا رسول الله! مم تضحك؟ فقال النبي ﷺ: "عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي, فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب" قال عمر: يا عدوات أنفسهن! أتهبنني ولا تهبن رسول الله؟ فقلن: نعم, أنت أفظ وأغلظ, فقال رسول الله ﷺ:" إيه يا ابن الخطاب! والذي نفسي بيده, ما لقيك الشيطان سالكا فجا قط إلا سلك فجا غير فجك"