والقيام على حقوق الصلاة وآدابها, وهو المراد من بيتوتة الشيطان في الخيشوم, والأمر بطرده بالاستنثار.
فإن قلت: ما هذه الفاءات الثلاث؟
قلت: الأول: للعطف , والثاني: جواب الشرط دخل على الأمر , والثالث: فاء السببية دخل على الجملة , ليدل على أن ما بعده علة للأمر بالاستنثار.
...
١٣٢ – ٢٧١ – وقال عبد الله بن عمرو: رأى النبي ﷺ قوما توضؤوا وأعقابهم تلوح لم يمسها الماء , فقال: " ويل للأعقاب من النار , أسبغوا الوضوء ".
" عن ابن عمرو ﵄ أنه قال: رأى النبي ﷺ قوما , وأعقابهم تلوح لم يمسها الماء , فقال: ويل للأعقاب من النار , أسبغوا الوضوء ".
ذهب عامة العلماء إلى أن الواجب غسل الرجلين , لهذا الحديث ونظائره , كقوله ﵊:" لا يقبل الله صلاة أحدكم حتى يضع الطهور مواضعه , فيغسل وجهه ويديه , ثم يمسح برأسه , ثم يغسل رجليه " وكقوله تعالى: ﴿وأرجلكم﴾ [المائدة: ٦] بالنصب , فإن الظاهر يدل على دخولها تحت حكم الوجوه والأيدي في وجوب الغسل.