والتابعين ومَن بعدهم: كانوا يستفتحون القراءةَ بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
قال الشافعيُّ: إنما معنى هذا الحديث أنَّ النبيَّ ﷺ وأبا بكر وعمرَ وعثمان كانوا يفتتحون القراءةَ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ معناه: أنهم كانوا يبدؤونَ بقراءة فاتحة الكتاب قبل السورة، وليس معناه أنهم كانوا لا يقرؤونَ بِسْم الله الرحمن الرحيم.
وكان الشافعيُّ يرى أن يبْدَأَ بِبِسْمِ الله الرحمن الرحيم يَجْهَرُ بها.
٧٠ - باب ما جاء أنه لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب
٢٤٥ - حَدَّثَنا ابن أبي عُمَرَ وعليُّ بن حُجْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنا سفيانُ، عن الزُّهْرِيِّ، عن محمود بن الرَّبِيعِ
عن عُبَادةَ بن الصَّامِتِ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "لا صلاةَ لمن لم يقرأْ بفاتحة الكِتاب" (¬١).
وفي الباب عن أبي هريرة، وعائشةَ، وأنسٍ، وأبي قَتادةَ، وعبدِ الله بن عمرٍو.
حديثُ عُبَادةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.