أن لا يؤتى السامع من سوء إفهام الناطق، ولا يؤتى الناطق من سوء فهم السامع (١)» وقيل لعمرو بن عبيد (٢): ما البلاغة؟ فقال: «ما بلّغك الجنّة، وعدل بك عن النار، وما بصّرك بمواقع رشدك، وعواقب غيّك، فقال السائل: ليس هذا أريد، فقال:
من لم يحسن أن يسكت لم يحسن أن يستمع، ومن لم يحسن الاستماع لم يحسن القول (٣)، قال: ليس هذا أريد: قال: قال النبى ﵊: «إنا معاشر الأنبياء بكاء» (٤) وكانوا يكرهون أن يزيد منطق الرجل على عقله، فقال له السائل: ليس هذا أريد، قال: كانوا يخافون من فتنة القول ومن سقطات الكلام، ما لا يخافون من فتنة السكوت وسقطات الصّمت (٥)، فقال: ليس هذا أريد، فقال: فكأنك إنما تريد تخيّر اللفظ فى حسن إفهام، قال: نعم، قال: إنك إن أردت تقرير حجة الله فى عقول المكلّفين (٦)، وتخفيف المئونة على المستمعين، وتزيين تلك المعانى فى قلوب المريدين (٧)، بالألفاظ المستحسنة فى الآذان، المقبولة عند الأذهان، رغبة فى سرعة استجابتهم، ونفى الشواغل عن قلوبهم، بالموعظة الحسنة الناطقة عن الكتاب والسنة،
Rujukan halaman ini:جمهرة رسائل العرب في عصور العربية، ج 4، ص 211 (SanadKitab #13658, hlm. urut 1791)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.