ناقضًا للوتر، ويروى ذلك عن أبي بكر الصديق وعمار وسعد بن أبي وقاص وعائذ بن عمرو وابن عباس وأبي هريرة وعائشة ﵃.
وقال ابن حزم في "المحلى": والوتر آخر الليل أفضل، ومن أوتر أوله فحسَنٌ، والصلاة بعد الوتر جائزة ولا يعيد وترًا آخر ولا يشفع بركعة.
ص: وروَوْا عن النبي ﵇ في ذلك ما حدثنا فهدٌ، قال: ثنا يحيى بن عبد الله البَابُلْتي، قال: ثنا الأوزاعي، قال: ثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عائشة: "أن النبي ﵇ ركع ركعتين بعد الوتر فقرأ فيهما وهو جالسٌ، فلما أراد أن يركع قام فركع".
وقد ذكرنا مثل ذلك أيضًا عن عائشة في باب الوتر في حديث سعد بن هشام.
ش: أي: روى هؤلاء الآخرون فيما ذهبوا إليه عن النبي ﵇ حديث عائشة ﵂.
أخرجه عن فهد بن سليمان، عن يحيى بن عبد الله بن الضحاك بن بَابُلْت البَابُلْتي أبي سعيد الحراني ابن امرأة الأوزاعي، فيه مقال، فعن يحيى بن معين: أنه لم يسمع والله من الأوزاعي شيئًا. وقال ابن عدي: وليحيى البابلْتي عن الأوزاعي أحاديث صالحة (١). وقال ابن حبان: يأتي عن الثقات بأشياء معضلات يَهِم فيها فهو ساقط الاحتجاج فيما انفرد به.
قلت: استشهد به البخاري في كتاب الحج في باب نزول النبي ﵇ بمكة.
وهو يروي عن عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير الطائي اليمامي، عن أبي سلمة عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه مسلم (٢): ثنا محمَّد بن مثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، نا هشام، عن