الثالث: فيه دلالة على فضيلة ابن مسعود ﵁ ولهذا جاء في حديث أخرجه الترمذي (١) من حديث علي ﵁ قال: قال رسول الله ﵇: "لو كنت مؤمِّرًا أحدًا منهم من غير مشورة لأمّرت عليهم ابن أم عبد".
وأخرج الطبراني (٢) من حديث عمر ﵁ أن رسول الله ﵇ قال: "مَنْ سَرَّه أن يقرأ القرآن غضًّا فليقرأه على قراءة ابن أم عبد".
وأخرج الطبراني (٣) أيضًا بإسناده إلى عبد الله قال: "لقد قرأت القرآن من فيّ النبي ﵇ سبعين سورة وزيد بن ثابت ذو ذؤابة يَلْعب مع الصبيان".
وبقي الكلام في أثر هؤلاء.
أما أثر علي بن أبي طالب فأخرجه من طريقين صحيحين:
أحدهما: عن إبراهيم بن مرزوق، عن وهب بن جرير، عن شعبة بن الحجاج، عن عاصم بن بَهْدلة -وهو عاصم بن أبي النَّجودُ- عن زِرِّ -بكسر الزاي وتشديد الراء- عن عليّ ﵁.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٤): ثنا هشيم، عن شعبة، عن عاصم، عن زر، عن علي ﵁ قال: "عزائم السجود: ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾، و ﴿حم (١) تَنْزِيلُ﴾ , والنجم , و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ ".
والآخر: عن حسين بن نصر، عن أبي نعيم الفضل بن دكين، عن سفيان الثوري، عن عاصم بن بهدلة، عن زِرِّ بن حُبَيْش عن علي ﵁.
قوله: "إن عزائم السجود" أي إن واجبات السجود، والعزائم: جمع عزيمة،