ص: وقد روي عن عمر بن الخطاب ﵁ أيضًا: أن رسول الله ﵇ لم يحرمه.
حدثنا ربيع المؤذن، قال: ثنا أسد، قال: ثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، قال: "سألت جابرًا عن الضب، فقال: أتُي به رسول الله ﵇ فقال: لا أطعمه، فقال عمر ﵁: إن رسول الله ﵇ لم يحرمه، وإن الله لينفع به غير واحد، وهو طعام عامة الرعاء، ولو كان عندي لأكلته".
ش: ذكر هذا أيضًا شاهدًا على ما ادعاه من أنه ﵇ لم يحرمه.
وأخرجه بإسناد فيه عبد الله بن لهيعة، وفيه مقال على ما ذكرنا غير مرة، وأبو الزبير محمد بن مسلم المكي.
وأخرجه أحمد في "مسنده" (١): ثنا حسن، قال: ثنا ابن لهيعة، نا أبو الزبير، قال: "سألت جابرًا عن الضب، فقال: أُتي رسول الله ﵇ به فقال: لا أطعمه وقذره، فقال عمر بن الخطاب ﵁: إن رسول الله ﵇ لم يحرمه، وإن الله ﷿ لينفع به غير واحدٍ، وهو طعام عامة الرعاء، ولو كان عندي لطعمته".
قوله: "لا أطعمه" أي لا آكله من: طَعِمَ يَطْعَمُ، من باب: عَلِمَ يَعْلَمُ.
قوله: "عامة الرِّعاء" بكسر الراء: جمع رَاعٍ، قال الله تعالى: ﴿حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ﴾ (٢).
ص: وقد كره قوم أكل الضب، منهم: أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد ﵏.
ش: أراد بالقوم هؤلاء: الحارث بن مالك، ويزيد بن أبي زياد، ووكيعًا؛ فإنهم قالوا: أكل الضب مكروه، وروي ذلك عن علي بن أبي طالب، وجابر بن عبد الله.