ص: قال أبو جعفر ﵀: فذهب قوم إلى أن ما كسب الابن من مال فهو لأبيه، واحتجوا في ذلك بهذه الآثار.
ش: أراد بالقوم هؤلاء: عطاء بن أبي رباح ومسروق بن الأجدع ومجاهدًا والحكم بن عتيبة وعامرًا الشعبي والحسن البصري وابن أبي ليلى؛ فإنهم قالوا: مال الابن لأبيه، يأخذ منه ما شاء ويأكل منه ما شاء.
وروي ذلك عن عمر وعلي وابن مسعود وجابر وأنس وابن عباس وعائشة الصديقة ﵃.
وقال ابن حزم (١): روينا من طريق ابن الجهم، ثنا أبو قلابة الرقاشي، ثنا روح -هو ابن عبادة- نا ابن جريج، أنا ابن الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: "يأخذ الأب والأم من مال ولدهما بغير إذنه، ولا يأخذ الابن ولا الابنة من مال أبويهما بغير إذنهما" وصح مثله أبي عن عائشة ﵂ من قولها، وعن أنس ﵁.
وروى (٢) من طريق أبي داود، عن محمَّد بن أبان، عن حماد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "أولادكم هبة الله لكم، وأموالهم لكم".
ومن طريق ابن مسعود (٢) عن عمر بن الخطاب: "أنه أتاه أب وابن، والابن يطلب أباه بألف درهم أقرضه إياه، والأب يقول أنه لا يقدر عليها، فأخذ عمر بيد الابن فوضعها في يد الأب فقال: هذا وماله من هبة الله لك".
وعن علي بن أبي طالب (٢) ﵁ نحو هذا وأنه "قضى بمال الولد للوالد".
وأخرج ابن أبي شيبة (٣): عن عبيد الله بن موسى، عن الحسن بن حي، عن ليث، عن مجاهد والحكم قالا: "يأخذ الرجل من مال ولده ما شاء إلا الفرج".