وأخرجه أحمد في "مسنده" (١): عن هاشم بن قاسم، عن إسرائيل، عن جابر، عن عامر، عن ابن عباس قال: "احتجم رسول الله ﵇ وأعطى الحجام أجره، ولو كان حرامًا لم يعطه، وكان يحتجم في الأخدعين، وكان يحجمه عبد لبني بياضة، وكان يؤخذ منه كل يوم مد ونصف، فَتَشَفَّعَ له النبي ﵇ إلى أهله فجعله مدًّا".
السادس: عن محمد بن خزيمة، عن محمد بن عبد الله الأنصارى. . . . إلى آخره.
وهذا إسناد صحيح.
وأبو طالب الحجام الضبعي، لا يعرف له اسم، وثقه أبو زرعة وغيره، وأبو طبية ذكره في معجم البغوي، وقال: اسمه ميسرة.
ص: حدثنا عبد الرحمن بن الجارود، قال: ثنا سعيد بن كثير بن عفير، قال: حدثني يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر: "أن رسول الله ﵇ احتجم، فأمر للحجام بصاع من طعام، وأمر مواليه أن يخففوا عنه من الخراج شيئًا".
حدثنا فهد، قال: ثنا أبو غسان، قال: ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سليمان بن قيس، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ﵁: "أن رسول الله ﵇ دعا أبا طيبة فحجمه، فسأله: كم ضريبتك؟ فقال: ثلاثة آصع، فوضع عنه صاعًا".
حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سليمان بن قيس، عن جابر، عن رسول الله ﵇. . . . فذكر بإسناده مثله.
ش: هذه ثلاث طرق:
الأول: إسناده صحيح. ويحيى بن أيوب هو الغافقي المصري.
وابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي.