الناس عليه، إلا على النبي ﷺ، فلم يصلوا عليه بإمام، احترامًا له، قال ابن عباس: دخل الناس على النبي ﷺ أرسالًا يصلون عليه، حتى إذا فرغوا، أدخلوا النساء حتى إذا فرغوا أدخلوا الصبيان، ولم يؤم الناسَ على رسول اللَّه ﷺ أحد (١). رواه ابن ماجه، وفي البزار والطبراني (٢): أن ذلك كان بوصية منه ﷺ.
ويسن أن لا تنقص الصفوف عن ثلاثة، لحديث مالك بن هبيرة: كان إذا صلى على ميت جزأ الناس ثلاثة صفوف، ثم قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "من صلى عليه ثلاثة صفوف من الناس فقد أوجبت له الجنة" (٣). رواه الترمذي وحسنه، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم. فإن كانوا ستة أو أكثر، جعل كل اثنين صفًا، وإن كانوا أربعة جعلهم صفين.
ولا تصح صلاة الفذ فيها، والأولى بالصلاة على الميت إمامًا: وصيّه العدل، لأن الصحابة ما زالوا يوصون بها، ويقدمون الوصي، فأوصى أبو بكر أن يصلي عليه عمر (٤)، وأوصى عمر أن يصلي عليه صهيب (٥)، وأوصت أم سلمة أن يصلي عليها سعيد بن زيد (٦)، وأوصى أبو بكرة أن