مع أهل الحرب واحد.
ثم يبطل هذا بمن تزوج منهم بخمس نسوة، فيجب أن تكون مأخوذة بالاسترقاق دون العقد، ويجب إذا قتل منهم في دارهم، وبيع جسده بمال أن يملك المال بالاستباحة، ولا يجوز ذلك لما روى ابن المنذر في كتابه عن ابن عباس: أن مشركًا قتل يوم الأحزاب، فبعث المشركون إلى رسول الله ﷺ: ابعث إلينا جسده، ونعطيك عشرة آلاف درهم، فقال رسول الله ﷺ: (لا خير في جسده، ولا ثمنه).
وهذا يدل على أن أخذ المال على ذلك لا يحل.
فإن قيل: هذا كان بالمدينة في الوقت الذي حاصروا النبي ﷺ، وكانت دار إسلام.
ولأنه يحتمل أن يكون النبي ﷺ فعل ذلك غيظًا لهم، واستخفافًا بهم.
قيل له: النبي ﷺ جعل العلة في رد ديته؛ لأنه لا خير في جسده، وعلى قولهم العلة فيه أنه كان في دار الإسلام، أو قصد غيظهم، وهذا خلاف الظاهر.