وللنسائي عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: أقبلنا مع رسول
الله ﷺ زمن الحديبية، فذكر أنهم نزلوا دهاساً من الأرض - يعني بالدهاس: الرمل - فذكر قصة نومهم عن الصبح، وصلاة النبي ﷺ حين استيقظوا، ثم قال: فركب، فسرنا وكان النبي ﷺ إذا أنزل الوحي، اشتد عليه وعرفنا ذلك منه، فتنحى منتبذاً خلفنا.
فجعل يغطي رأسه، فيشتد عليه، حتى عرفنا أنه قد أنزل عليه، فأتانا فأخبرنا أنه قد أنزل عليه: (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) ..
وروى محمد بن نصر المروزي في كتاب "قيام الليل" عن هشام بن
عروة عن أبيه، أن النبي ﷺ كان إذا أوحى إليه وهو على ناقة وضعت جرانها (١) فما تستطيع أن تتحرك حتى يسري عنه.
وقد مضى في سورة المائدة ما يشبهه.
وللشيخين - وهذا لفظ مسلم - وأحمد، والترمذي، والنَّسائي، عن
أنس ﵁ قال: لما نزلت على النبي ﷺ (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) .
إلى آخر الآية مرجعه من الحديبية، وأصحابه مخالطوا الحزن والكآبة، قد
حيل بينهم وبين مناسكهم ونحروا الهدى بالحديبية، فقال: نزلت عليّ آية