لقد عثرت عثرة لا تنجبر ... سوف أكيس بعدها وأستمر
[أرفع من ذيلي ما كنت أجر] ... وأجمع الرأي الشتيت المنتشر
وقال ابن مسعود ﵁ (في قصة بروع بنت واشق): أقول فيها برأيي، فإن يكن صواباً فمن الله وإن يكن خطأ فمنى ومن الشيطان، والله ورسوله منه بريئان، وقال ابن عباس ﵄: إلا يتقي زيد يجعل ابن الابن ابنا، ولا يجعل أب الأب أبا؟، وقال: من شاء باهلته في العول، وقالت عائشة ﵂: أبلغني زيد بن أرقم: أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله ﷺ إلا أن يتوب.
وغير ذلك مما روى عنهم، وهذه الأخبار يحصل بها التواتر من طريق المعنى لكثرتها، واختلاف طرقها مع اتفاق معناها.
فإن قيل: لعل (بعضهم) نسب بعضاً إلى التقصير في النظر، (فهذا خطأه.
قلنا: هذا سوء ظن في الصحابة ﵃، وأنهم فرطوا وقصروا في النظر) (وأفتوا بالخطأ) من غير اجتهاد على أن الواحد منهم كان ينسب الخطأ إلى نفسه مع استقصائه في الاجتهاد،