بالآية، وأن النبي ﷺ تكلم بما ورد به التواتر، فلو أخذنا بخبر الواحد لكنا قد تركنا ما علمنا (أن المشرع) قاله إلى مالا نعلم أن صدق، فتترك اليقين بالشك. وهذا لا يجوز.
فإن قيل: هلا قلتم: إن الله تعالى أراد بالآية مقتضاها بشرط أن لا يعارضها خبر واحد؟
(قلنا): لا يجوز، لأنه تعالى عالم بمعارضة الخبر، فلا يجوز أن يأمر مطلقاً وهو يريد أن يأمر بشرط.
(فإن قيل: فما تقولون، لو ورد خبر التواتر في معارضة الآية على الوجه الذي ورد خبر الواحد)؟
(قلنا): لا يجوز أن يرد ذلك، فإن ورد وجب حمله على أن النبي ﷺ قاله على وجه الحكاية عن الغير، أو مع زيادة أو نقصان ينفيان المعارضة، أو يكون أحدهما ناسخاً للآخر.
فإن قيل: فهلا جمعتم بين الآية والخبر، وجعلتم أحدهما ناسخاً؟