لا يطلقون السنة إلا على سنة (من) يحتذى ويتبع، وهو النبي ﷺ ولهذا قال ابن مسعود في قصة بروع بنت واشق، "أقول فيها برأيي، فإن كان صواباً فمن الله، وإن كان خطأ فمنى ومن الشيطان" فلم يطلق أن قوله من الله ورسوله، وإن كان قد اجتهد فيها شهراً.
فصل
فإن قال التابعي: أمرنا بكذا، ومن السنة، ففي ذلك وجهان: أحدهما يكون حجة.
والثاني: لا يكون حجة، وأصل ذلك المراسي، وفيها روايتان وقد مضى الكلام في ذلك.
فصل
إذا قال الصحابي: كنا نفعل كذا وكذا على عهد رسول الله ﷺ، فهو كالمسند: خلافاً لبعضهم أنه لا يكون كالمسند.
لنا: أن الظاهر من قول الصحابي: كنا نفعل على عهد رسول الله ﷺ، أن يفيدنا بهذا الكلام شرعاً، ويعلمنا حكماً، ولا يكون كذلك إلا وقد علمه الرسول ﷺ فلم ينكره، ولأن الظاهر