الساكنين (١) , يقال: نجا نجوا ونجاء (٢) , ﴿مِنْهُمَا﴾ متعلق بـ ﴿نَاجٍ﴾ , ﴿عِنْدَ رَبِّكَ﴾ متعلق بـ ﴿اذْكُرْنِي﴾ , ﴿فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ﴾ الفاء جواب الأمر, ﴿فَلَبِثَ﴾ الفاء عاطفة, ﴿فِي السِّجْنِ﴾ فِي متعلقة بـ "لبث", ﴿بِضْعَ سِنِينَ﴾ نصب بـ "لبث", والهاء في ﴿فَأَنْسَاهُ﴾ تعود على يوسف, وقيل: على الساقي (٣).
القولُ في المعنى والتفسيرِ:
﴿يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ﴾ , ذكر أن يوسف ﵇ قال هذا القول للفتيين اللذين دخلا معه السجن, لأن أحدهما كان مشركا, فدعاه بهذا القول إلى الإسلام, فقال: يا من هو في السجن, وجعلهما صاحبيه لكونهما فيه, كما قال تعالى لسكان الجنة: ﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (٤) فسماهم أصحابها لكونهم فيها (٥)، وكذلك قال لأصحاب النار.
وقوله تعالى: ﴿أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ﴾ يقول أعبادة أرباب شتّى متفرقون والآلهة لا تنفع ولا تضر خير, أم عبادة الواحد الذي لاثاني له في قدرته وسلطانه الذي قهر كل شيء فذل له وسخّره فأطاعه