له مشارق الأرض ومغاربها (١)، وقال: "سيبلغُ ملكي ما زُوي لي منها" (٢)، وأنَّهم سيفتحون مصر، وهي أرض يذكر فيها القيراط (٣)، وأنَّ عيسى ﷺ ينزل على المنارة البيضاء شرقي دمشق، (٤) إلى غير ذلك مما يطول ذكره، والله أعلم.
وفيه دليل: على جواز إطلاق الميقات على الأمكنة، وإن كان أصله في الأزمنة، ولهذا قال الفقهاء: للحجِّ والعمرة ميقاتان: زمانيٌّ، ومكانيٌّ، وسواء كل واحد منهما، والله أعلم.
* * *
الحديث الثَّاني
عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "يُهِلُّ أَهْلُ المَدِينَةِ مِنْ ذِي الحُلَيْفَةِ، وَأَهْلُ الشَّامِ مِنَ الجُحْفَةِ، وَأَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ".
قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "وَيُهِلُّ أَهْلُ اليَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ" (٥).
إنَّما أخَّر حديث ابن عمر عن حديث ابن عبَّاس ﵃ وإن كان ابن عمر أحفظ وأضبط لأحاديث المواقيت والمناسك؛ حيث حجَّ مع النبي ﷺ،