كان رضي بذلك" (١)، وهذه الزيادة (٢) كلها في الروايتين من تخيير البائع.
وقوله: "وإلا أعطى قيمة سلعته إلى آخر الكلام" (٣) فيه التباس وترديد، وحذف أكثرهم هذه الزيادة من ذكر التخيير، وقد كثر فيها تأويل الشارحين، فمن قائل (٤): إن جوابه فيها ليس على (جواب) (٥) مسألة العيب، (بل) (٦) على مسألة الكذب، وأكثر ما فيها من اللبس، قوله في الرواية الأولى: "وأكثر مما ينوب الثمن وربحه بعد إلغاء قيمة العيب" (٧).
وقوله: "لأنه قد كان رضي بذلك" (٨)، قال ابن لبابة: يريد/ [١٩] بحط العيب وربحه، وإلا فبماذا رضي،
ولو رضي بذلك لم يعط قيمة السلعة، واختصرها بعضهم على المفهوم من أصل مذهبه.
فقال ابن عبدوس: (فإن فاتت بعتق، أو نحوه، فعلى البائع رد قيمة العيب من الثمن، بما يقع لذلك من رأس المال، وربحه.
قال ابن عبدوس:) (٩) وهذا معنى ما كرر فيه الكلام في الكتاب، وليس كمسألة الكذب، وعلى كلامه هذا اقتصر (١٠) أبو محمد في اختصاره، وجاء بها ابن أبي زمنين على مثل هذا اللفظ، والاختصار.