في كتاب محمد: لا يجوز بقاء ما لا يعرف بعينه عند البائع، وليحز عنهما جميعاً، وقال غيره من شيوخنا: بل يجوز أن يبقى عنده لأنه شيئه (١)، والتهمة عنه (٢) مرتفعة (٣).
قال: ولعل معنى ما في كتاب محمد إنما هو إذا شاحه المشتري في ذلك، كالثمن في الخيار، والمواضعة، إنما يوقفان عند المشاحة.
وقوله فيما بعد من [أمد] (٤) الخيار: "لا خير فيه لأنه غرر [و] (٥) لا يدري إلى ما يصير إليه (٦)، ولا يدري صاحبها كيف ترجع إليه" (٧). [فيه] (٨) دليل على أن ضمان هذه السلعة المبيعة بالخيار لأجل بعيد من بائعها، وإن كان إتلافها بيد المشتري، ألا ترى كيف قال: "ولا يدري كيف ترجع إليه" (٩). وإنما ترجع من قبل المشتري، وأبين من هذا قوله [بعد] (١٠) في تعليل المسألة: "فزاده زيادة لضمانه السلعة إلى ذلك الأجل (١١) إن سلمت أخذ السلعة بأقل من [الثمن] (١٢) الذي يشتري به (١٣) إلى ذلك الأجل بغير ضمان، أو بأكثر لما اشترط (عليه) (١٤) من ضمانها إليه، وهو في ذلك ينتفع