المسألة الخامسة
قال الرازي: إجماع العترة وحدها ليس بحجةٍ؛ خلافًا للزيدية والإمامية.
لنا: أن عليًا ﵁، خالفه الصحابة في كثير من المسائل، ولم يقل لأحد ممن خالفه: (إن قولي حجة، فلا تخالفني).
احتجوا بالآية والخبر والمعني:
أما الآية: فقوله تعالى:﴾ إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت، ويطهركم تطهيرًا ﴿[الأحزاب:٣٣]؛ والخطأ رجس؛ فيجب أن يكونوا مطهرين عنه.
وأما الخبر: فقوله ﵊: (إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به، لن تضلوا: كتاب الله وعترتي).
وأما المعنى: فإن أهل البيت مهبط الوحي، والنبي ﷺ منهم وفيهم، فالخطأ عليهم أبعد.