قال: لا بأس بذلك. قلت: لم؟ قال: أرأيت لو اغتسل في ليلة باردة أكان يقوم عُرياناً حتى يَجِفّ؟ قلت: لا. قال: فلا بأس أن (¬١) يمسح بالمنديل ويتمسّح في ثوب من الجنابة والوضوء.
قلت: أرأيت الجُنُب أتَكره (¬٢) له أن ينام أو يعاود أهله قبل أن يتوضأ؟ قال: لا بأس بذلك، إن شاء توضأ، وإن شاء لم يتوضأ. وقد بلغنا أن عائشة (¬٣) ﵂ (¬٤) قالت: كان النبي ﷺ يُصيب مِن أهله وينام ولم يُصِبْ (¬٥) ماءً، ثم يقوم، فإن شاء عاد (¬٦)، وإن شاء اغتسل (¬٧). قلت: فإن أراوإن يأكل كيف يصنع؟ قال: يَغسل يديه ويتمضمض ثم يأكل. قلت: فإن كانت (¬٨) يداه نظيفتين فأكل ولم يَغسلهما؟ قال: لا يضره ذلك، ولكن أحبّ إلي (¬٩) أن (¬١٠) يَغسلهما ويتمضمض. قلت: ولم لا يتوضأ وضوءه للصلاة؟ قال: هذا ليس بشيء (¬١١)، أرأيت الحائض أتتوضأ (¬١٢) وضوءها للصلاة كله إذا (¬١٣) أرادت أن تأكل؟ قلت (¬١٤): لا. قال (¬١٥): فالمرأة مثل الرجل أو أشد حالاً (¬١٦). ليس على واحد (¬١٧) منهما أن يتوضأ، ولكنه يَغسل يديه ويتمضمض (¬١٨) إن شاء.