والعَذِرَة (¬١): إذا أصاب الخُفَّ أو النعل (¬٢): لا يجزيه أن يمسحه من الخُفّ أو النعل (¬٣) حتى يَغسله من موضعه وإن كان يابساً. وقال أبو يوسف ومحمد: إذا أصاب الخُفَّ أو النعلَ أو الثوبَ الرَّوْثُ فصلى فيه وهو رَطْبٌ وهو أكثر مِن قَدْرِ الدرهم إن صلاته تامة (¬٤). وإن كان كثيراً فاحشاً فصلى فيه أعاد الصلاة.
قلت: أرأيت رجلاً توضأ وضوءه للصلاة ثم غَمَّضَ (¬٥) ميتاً أو غَسَلَه (¬٦) هل يجب عليه الغسل (¬٧) أو يَنْقُضُ وضوءَه؟ قال: لا، إلا أن يصيب يدَه (¬٨) أو سائرَ (¬٩) جسدِه شيءٌ فيَغسله. قلت: لم لا يجب عليه الوضوء وقد مَسَّ ميتاً؟ قال: لأن مَسَّ الميت ليس بحَدَث يوجب عليه (¬١٠) الوضوء. ألا ترى لو أن رجلاً توضأ ثم مَسَّ كلباً أو خنزيراً أو جيفةً لم ينقض وضوءه وهذا نجس (¬١١). فالمسلم الميت (¬١٢) أطهر وأنظف من هذا.
قلت: أرأيت رجلاً توضأ ثم احتجم؟ قال: قد نقض ذلك وضوءه. قلت: فهل يجب عليه الغُسل؟ قال: لا، ولكن يجب عليه أن يَغسل موضع المِحْجَمَة (¬١٣). قلت: فإن توضأ ولم يَغسل موضع المِحْجَمَة وصلى فيه أياماً؟ قال: إن كان موضع المِحْجَمَة قدر الدرهم أو (¬١٤) أقلّ مِن قَدْرِ الدرهم (¬١٥) فإن (¬١٦) صلاته تامة، إلا أنه قد أساء. وإن كان موضع المِحْجَمَة أكثر مِن قَدْرِ الدرهم غَسله وأعاد ما صلى (¬١٧).